كتب : وليد الحسيني | الخميس، 30 سبتمبر 2010 - 14:00
العصابة التي تحكم الجبلاية!
ما لا يريد مسؤولو إتحاد الكرة الإقتناع به أن العمل الواضح هو من ينجي صاحبه ، وكان قرار الإتحاد الأخير بإلغاء مزايدة بيع حقوقه بأسباب غير مقنعة - وقت الإلغاء - نموذج واضح لكيفية تسير الأمور داخل الجبلاية ، فالجيمع داخل إتحاد كرة القدم جمعتهم مصالحهم الشخصية ، وقرروا الإتيان على مزايدة بيع الحقوق والتخليص عليها والتخلص من مسؤوليها لحساباتهم الخاصة ، فـ "أكل العيش مر " .
فقد شن عدد من أعضاء مجلس إدارة الإتحاد ، على مدار أيام هجوما حادا على بيع الحقوق ، وإدعوا أن هناك خطابا من الإتحاد الأفريقي لكرة القدم يحذر فيه من بيع مباريات تصفيات أفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية ، ثم إتضح أن الخطاب وصل للإتحاد يوم الخميس الماضي فقط ، أي بعد قرار تأجيل المزايدة ، اللهم إلا إذا كان الرافضون يقرأون المستخبي وبكل " بجاحة " أخرجوا خطاب الكاف بتاريخه في المحطات الفضائية .
قرار إلغاء المزايدة الماضية ورائه جماعات المصالح في الجبلاية وخارجها والتي سعت من البداية لعدم إكتمالها ، وفجأة خرجت المبررات القانونية لإفشال الصفقة التي كانت ستدر دخلا كبيرا للإتحاد ، ولكن لأن المصالح الشخصية أكبر وأبقى من العمل الصالح فلا مانع من أي شيء " والله غفور رحيم " ومن سوء حظ مسؤولي اللجنة الملغاه أن حقوق الإتحادرهذه المرة بمبالغ طائلة ، وهناك كثيرين " يأكلون من ورائها عيش " فكان لابد من إلغائها ، وطالما إستمرت " العصابة " فلن تنصلح الأحوال " مش عاوز أسمع كلمة العمل التطوعي تاني "
هناك عدة أسئلة يجب طرحها الأن على أعضاء مجلس إدارة إتحاد كرة القدم ، ويتابعها الرأي العام غير المخدوع في أعضاء الجبلاية ... هل حذر هاني أبوريدة - كما صرح - من بيع مباريات المنتخب ضمن صفقة الحقوق ؟ هذا السؤال من داخل المقرر وموجه لسمير زاهر.. لماذا تذكرت جماعة المعارضة لبيع الحقوق في الإتحاد أخطاء اللجنة قبل فتح المظاريف بساعات قليلة ؟ لماذا دفع حسن حمدي بالمستشار القانوني لرابطة الأندية - تحت الإنشاء - للإعتراض على بيع الحقوق ؟ "بالمناسبة هى الرابطة الأندية مالها ومال بيع حقوق الإتحاد فهى مسؤولة عن بطولة الدوري وبعد أن تشهر رسميا " كيف تؤكد جبهة الرفض بأن هناك خطابا من الكاف يمنع بيع مباريات التصفيات الأفريقية وهو لم يكن قد وصل حينما رددوا ذلك ؟ وماذا لو أن الإتحاد باع حقوقه في شهر يوليو الماضي ؟ وهل كان جبهة الرفض في الجبلاية ستتخذ نفس الموقف فيما لو حصلت الوكالة التي يشرف عليها حسن حمدي على حقوق الرعاية ؟ وهل ستحقق المزايدة الجديدة نفس المقابل المادي الذي تردد في الصفقة الملغاه ؟
المزايدون لإلغاء الصفقة برروا هجومهم البربري على لجنة التسويق بأن الإتحاد ليس من حقه بيع مباريات المنتخب ، وأن الكاف هو من يمتلك تلك الحقوق ، رغم أن الكاف في ذلك الوقت لم يقرر ذلك ، بل أنه لم يحسم الأمر نهائيا حتى الأن ، والغريب والمثير أن أعضاء من مجلس الإدارة هم من تولوا مهمة الدفاع عن حقوق الكاف ، رغم أنهم جلسوا على مقاعدهم لتعظيم موارد إتحاد الكرة المصري والعمل لصالحه وليس ضده ، إلا أن الواقع أمر أخر ولتذهب مصلحة الإتحاد إلى الجحيم .
ما لم يلفت نظر أحد أن المسؤولين في إتحاد الكرة قرروا إلغاء المزايدة الأخيرة من أجل أربعة مباريات فقط في تصفيات الأمم الأفريقية ، بعد مرور مبارايتين من التصفيات ، كما أن مسؤولي إتحاد كرة القدم المصري تعاملوا مع خطاب الكاف الأخير على إعتبار أنه لا مجال لمناقشته .
جماعات المصالح الإنتهازية توحدت على قلب رجل واحد في الموقف الأخير ، لأن المصالح تحدثت والرائحة أزكمت الأنوف ، فليس من المعقول أن تدار الأمور داخل الإتحاد بهذه الطريقة العفنة ، ويقف سمير زاهر رئيس الإتحاد مع هذا الهجوم العلني من أصحاب المصالح متفرجا ، وعليه الأن أن يستحضر مرافعة أحمد زكي في فيلم "ضد الحكومة " التي تبرأ فيها من كل خطاياه السابقة إذا كان جادا في إصلاح الأحوال المعوجة داخل مجلسه ، وهو أول من يعرف ذلك ، خاصة وأن الشهور المتبقية له في الإتحاد لا تستحق أن يخفي ورائه أصحاب المصالح ، ويعلم تمام العلم أن إلغاء المزايدة يقف ورائها إناس لهم أغراض .
المزايدون ظلوا على مدار أيام طويلة يبدون إمتعاضهم وغضبهم وحنقهم في مشهد تمثيلي فج من " تسريب " المبالغ المالية المقدمة من إحدى الوكالات المتقدمة وأنها وصلت إلى 140 مليون جنية ، وأين كان ضمير المسؤول الذي سرب الارقام ، حتى خرج مسؤول إحدى الوكالات الإعلانية ليعلن أن وكالته تقدمت بعرض بلغ 162 مليون جنية ، هو ما يكشف النوايا السيئة للمزايدين ، كما الرقم المعلن عنه أخيرا وضع إتحاد الكرة في مأزق حرج ، خاصة وأن الراي العام اصبح على علم بما تستحقه حقوق الإتحاد ، ولن يقبل بأقل من هذا المقابل .
الأكثر دهشة وما يوضح النوايا المغرضة وغير السوية للمزايدين ، أن هناك من يظهر في وسائل الإعلام ، ليؤكد أن الإتحاد قادر على بيع حقوقه بمبالغ أكبر مما كانت ستحقق ، ويبدأ في سرد الحقوق وما يمكن تحصيله ومن وراء بيعها ، وفي الزحمة يضيف حقوق بث مباريات الدوري العام مضللا الرأي العام ، لأن مباريات الدوري العام ليست ضمن حقوق إتحاد الكرة ، وأن الحقوق تتمثل في مباريات المنتخب وكأس مصر وبطولة السوبر، بخلاف بقية الحقوق الإعلانية .
على الهامش :
في ليبرالية واضحة تحسب له ويحسد عليها ، وجه أحمد شوبير تحيته لمرتضى منصور على مواقفه الأخيرة ، رغم كل المشاكل المثارة بينهما ، وطلب من مشاهديه عدم الإندهاش ، فـ " منصور " - كما يرى شوبير - " وعد فصدق " ، فأكد منذ شهور أنه سيبطل إنتخابات نادي الزمالك وأبطلها ، ثم قال أن هناك مجلس إدارة بالتعين خلال 48 ساعة وحدث كما يرى شوبير- رغم أن مجلس الإدارة عين بعد إسبوع كامل من قرار الحل - ، هذا هو العمل المحترم الذي يفصل بين الأمور الشخصية والعمل العام ، ولكن شوبير تجاهل أمرا ثالثا !!
مقالات أخرى للكاتب
-
رياح التغيير الشكلي تحيط بالكرة المصرية السبت، 11 يونيو 2022 - 17:26
-
منتخب مصر في خطر الإثنين، 07 مارس 2022 - 20:34
-
لماذا نجح كيروش؟ الإثنين، 07 فبراير 2022 - 18:39
-
كيروش يصفع ولا يبالي الجمعة، 04 فبراير 2022 - 16:33
نرشح لكم
الشباك المفضلة له.. إمام عاشور يهز شباك الجونة ويفتتح أهدافه مع الأهلي هذا الموسم
مروان عطية يغيب عن الأهلي أمام سموحة
القلاوي حكما لمباراة الزمالك وحرس الحدود.. ومعروف يدير مواجهة بيراميدز وسيراميكا
مباشر الدوري - المقاولون العرب (0) - (0) المصري..
مباشر الدوري المصري - الأهلي (0)-(0) الجونة.. بداية المباراة
تشكيل المصري - كريم بامبو يقود الهجوم أمام المقاولون العرب.. وصلاح محسن على الدكة
تشكيل الأهلي - بلعمري أساسي لأول مرة أمام الجونة.. وكامويش يقود الهجوم
تشكيل الأهلي - بلعمري أساسي لأول مرة أمام الجونة.. وكامويش يقود الهجوم











